السيد مسلم الحلي

86

القرآن والعقيدة

علي - ) * ( 1 ) وغير ذلك ، فهو غير معتبر عند العلماء . وقال شيخنا الطبرسي طاب ثراه في تفسيره الشهير المسمى ب‍ " مجمع البيان " ( 2 ) : ومن ذلك : القول في زيادة القرآن ونقصانه فإنه لا يليق بالتفسير ، فأما الزيادة فيه : فمجمع على بطلانها ، وأما النقصان منه : فقد روى جماعة من أصحابنا وقوم من حشوية العامة أن في القرآن تغييرا ونقصانا ، والصحيح من مذهب أصحابنا خلافه ، وهو الذي نصره المرتضى قدس الله روحه ، واستوفى الكلام فيه غاية الاستيفاء في جواب المسائل الطرابلسيات . وقال سيدنا القاضي نور الله تعالى مرقده - حسبما نقل عنه في كتابه المسمى ب‍ " مصائب النواصب " - : ما نسب إلى الإمامية من وقوع التغيير في القرآن ليس مما قال به جمهور الإمامية ، إنما قال به منها شرذمة قليلة ، لا اعتداد بهم فيما بينهم . وقال سيدنا المقدس البغدادي قدس الله روحه - حسبما نقل عنه في شرح الوافية - : وإنما الكلام في النقيصة ، والمعروف بين أصحابنا - حتى حكي الاجماع عليه - عدم النقيصة أيضا . وعنه أيضا ، عن الشيخ علي بن عبد العالي : أنه صنف في نفي النقص رسالة مستقلة ، وذكر كلام الصدوق المتقدم ، ثم اعترض بما يدل على النقيصة من

--> ( 1 ) سورة المائدة : 67 . ( 2 ) ج 1 / 42 - 43 .